رياضة مسّت عبد الناظر والبدوي ومعلول والجريدي وأخرين: اتهامات خطيرة ومعطيات مثيرة يكشفها منصف خماخم..وهذه تفاصيلها
نشر الوجه الرياضي ونائب رئيس هيئة النادي الصفاقسي سابقا منصف خماخم ما اعتبره توضيحا للرأي العام الرياضي بصفاقس وفيما يلي نصّه كما جاء عبر صفحته الرسمية عبر موقع الفايسبوك:
"يتعرض فريقنا النادي الرياضي الصفاقسي لبعض المشاكل هذه الفترة نتيجة تراكم بعض الأخطاء وعدم الاعتبار منها طوال السنوات القليلة الماضية وهو ما جعلني أنسحب من دفة التسيير كنائب أول لرئيس الفريق في الموسم الماضي بسبب وجود جبهة تمتنع عن إصلاح العيوب داخل الفريق .
لقد انطلقت القصة قبل سنة ونصف من الآن عندما استنجد بي رئيس الفريق لطفي عبد الناظر وذلك لشد أزره آنذاك لما فيه من خير للفريق وقد تم عقد اجتماعات في الغرض تم الاتفاق فيها على خارطة طريق تجعل الفريق دائما في الواجهة مثل مسألة التمويل والأصناف الشابة وفرض الانضباط في المجموعة خاصة في ظل وجود عدة لاعبين خسر الفريق الكثير جراء وجودها مثل الغاني مامان يوسوفو.
وقد انطلقت في العمل مباشرة إثر فوز قائمتنا في الإنتخابات وأمسكت بدواليب الأمور من صفاقس بالتشاور التام مع رئيس الفريق ولكن ظهرت أحيانا بعض أوجه الاختلاف في ما يتعلق بتسيير فريق الأكابر خاصة حيث لاحظت وجود صلاحيات مبالغ فيها للمدير الرياضي الناصر البدوي وقد أعلمت رئيس الفريق بضرورة الحد منها خاصة في مسألة الانتدابات وطريقة تعامله مع لاعبي الأكابر الذين يعتبرون أجراء في الفريق يتقاضون الأموال على عملهم ويجب بالتالي على الفريق أن يستغل جهودهم على أفضل وجه كما هو معمول به في أعتى الفرق العالمية وان يفرض عليهم احترام الزي والانضباط و بذل كل الجهود لإعلاء رايته.
وقد تواصل الأمر على حاله إلى غاية المباراة التي جمعتنا بالنادي الرياضي بحمام الأنف على أرضية ميدانه الموسم قبل الفارط وقد كانت مسيرتنا آنذاك وردية ولكن حصلت العثرة فيها مع حصول أحداث لا تليق بالفريق حيث تخاصم كل من محمود بن صالح ورامي الجريدي على أرضية الميدان ثم أكملا شجارهما داخل حجرات الملابس في مشهد لا يليق بسمعة الفريق وقد جاءت هذه الحادثة بعد سابقة لها في القيروان حيث تشاجر كل من الجريدي ومعلول وبما أن مقومات النجاح تقتضي اولا وآخرا فرض الانضباط فقد قدمت مقترحا لرئيس الفريق يقتضي معاقبة اللاعبين المذنبين في حمام الأنف ومعهما قائد الفريق علي المعلول بسبب عجزه عن السيطرة على أجواء اللاعبين وهو ما تقتضيه مكانته كقائد ولكن المقترح جوبه برفض قطعي من الرئيس بايعاز من المدير الرياضي فكانت تلك أول خيوط الأزمة الحقيقية التي دفعتني إلى الانسحاب.
وقد اكتملت خيوط الأزمة في مباراة قوافل قفصة في صفاقس والتي أصدرت قبلها بيانا يفيد بعدم لعبها حيث وقع الاستنجاد بلاعبي الفريق من طرف مدرب المنتخب في رحلة اليابان الذين لم يعودوا إلا فجر اللقاء في مقابل إعفاء لاعبي النجم من نفس الرحلة خاصة وان النجم يخوض مثلنا لقاء في نفس الفترة ولكن رئيس الفريق رأى عكس ذلك رغم أن كل القرائن كانت في صالحه وكان الأجدر بفريقنا آنذاك أن يدافع عن مصالحه بكل قوة في وسط كروي تشوبه الشوائب.
وبالتالي فقد شكلت هذه المسألة القطرة التي أفاضت الكأس وحتى لا " تكثر الرياس وتغرق السفينة " فقد قررت الانسحاب من مهامي كنائب رئيس في صمت ودون ضوضاء حتى لا يؤثر ذلك بالسلب على مسيرة وأجواء النادي وخاصة أيضا في ظل الصلاحيات المفرطة للمدير الرياضي الذي فشل في فرض الانضباط على بعض اللاعبين الذين أصبحوا يتصرفون مع النادي الذي منحهم الشهرة بعقلية التمرد واللامبالاة حيث تمكن كل من يرغب منهم في المغادرة من تحقيق رغبته في ظل العجز عن الإحاطة بهم مثلما حصل مع فخر الدين بن يوسف والفرجاني ساسي وحتى اللاعبين الذين بقوا مثل منصر والمعلول فقد فرضوا الشروط التي أرادوها رغم المعرفة المسبقة بعدم قدرة الفريق على توفيرها عملا بمبدأ " شرط العازب على الهجالة ".
بالنسبة لشخصي ما يعيشه الفريق الآن كان منتظرا بسبب السياسات الفاشلة في التعامل مع مختلف مكونات النادي وخاصة اللاعبين حيث سبق لي أن أشرفت على لاعبين أفذاذ مثل المرداسي والبرقاوي وصوما نابي ولطفي السعيدي وفاتح الغربي وامير الحاج مسعود وغيرهم ولكن رغم أساميهم فقد كانوا مثالا للانضباط في ظل السياسة التي اعتمدتها معهم آنذاك بل وحققت معهم أغلى ألقاب الفريق في كأس الكنفيدرالية الأفريقية في سوسة بالذات نتيجة وحدة الصف في تلك الفترة.
إن ما يعيشه الفريق حاليا لا يسر العدو قبل الصديق للأسف وهو ما يستدعي الوقوف وقفة تأمل والاعتراف بالأخطاء وتفاديها مستقبلا بما فيه من خير للفريق.
عاش النادي الرياضي الصفاقسي.
المنصف خماخم."